![]() | |
| |
| روابط مفيدة : استرجاع كلمة المرور | اضفنا للمفضلة | اجعلنا صفحة البداية |
| |||||||
التسجيل السريع مُتاح | |||||
| |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 (permalink) | |||
| سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ودّ العامري القرشي رضي الله عنه من الطلقاء إلى الشهداء صحابي كريم، كان أحد أشراف قريش و فصحائهم، و خطبائهم. تأخر إسلامه إلى يوم الفتح، ثم حسن إسلامه. و هو الذي تولى أمر الصلح يوم الحديبية، و لما أقبل في شأن الصلح قال النبي صلى الله عليه و سلم لأصحابه: ( سهـُلَ أمركم ). و كان أُسـِرَ يومَ بدر، و كان الذي أسره مالك بن الدَّخشم، فقال في ذلك: أسرتُ..سـهـيـلاً..فـمـا..أبتـغـي..........أسـيـراً ..به..مـن جميع ِ...الأمم ِ و خـندفُ..تـعـلـمُ...أن..الـفـتـى..........سـهـيـلاً ..فتـاهـا..إذا تصـطـَلَـم ِ ضربتُ بذي الشفر حتى انثنى..........و أكرهتُ سيفي على ذي العَلم ِ أمر الهدنة التي عقدها سهيل بن عمرو مع النبي صلى الله عليه و سلم : قال ابن إسحاق: قال الزهري: ثم بعثت قريشٌ سهيل بن عمرو، أخ عامر بن لؤي، إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم، و قالوا له: ائت محمداً فصالحه، و لايكن في صلحه إلا أن يرجع عنا عامه هذا، فو الله لا تـُحدّث العرب عنا أنه دخلها علينا عنوةً أبداً. فأتاه سهيل بن عمرو، فلما رأه رسول الله صلى الله عليه و سام مقبلا ً، قال: ( قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل ). فلما انتهى سهيلُ بن عمرو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، تكلم فأطال الكلام، و تراجعا، ثم جرى بينهما الصلح. فلما التأم الأمر و لم بيق إلا الكتاب، وثب عمر بن الخطاب، فأتى أبو بكر، فقال: ياأبا بكر!! أليس برسول الله؟ قال: بلى! قال : أوليسوا بالمشركين؟ قال: بلى! قال: فعلام َ نعطي الدنية َ في ديننا؟ قال أبو بكر: يا عمر! الزم غرزه [ أي: الزم أمره ] فإني أشهدُ أنه رسول الله !! قال عمر و أنا أشهد انه رسول الله!! ثم أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: يا رسول الله! ألست برسول الله؟ قال: بلى! قال : أولسنا بالمسلمين؟ قال بلى! قال: أوَليسوا بالمشركين؟ قال: بلى ، قال: فعلامَ نعطي الدنية َ في ديننا؟ فقالَ النبي عليه الصلاة و السلام: ( أنا عبد الله و رسوله، و لن أخالف أمره، و لن يضيـَّعني! ) . قال: فكان عمر يقول: ما زلتُ أتصدق و أصوم و أصلي و أعتق من الذي صنعتُ يومئذ ٍ!! مخافة كلامي الذي تكلمت به، حتى رجوتُ أن يكون خيراً. شروط الصلح : قال: ثم دعا رسول الله صلى الله عليه و سلم علي بن أبي طالب فقال: ( أكتب: بسم الله الرحمن الرحيم) . قال: فقال سهيل لا أعرف هذه، و لكن اكتب: باسمك اللهم، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ( أكتب باسمكَ اللهم) فكتبها، ثم قال: ( أكتب: هذا ما صالح عليه محمدٌ رسول الله سهيل بن عمرو) قال : فقال: سهيل : لو شهدتُ أنك رسول الله لم أقاتلك، و لكن اكتب اسمك و اسم أبيك، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( اكتب هذا ما صالحَ عليه محمدٌ بن عبد الله سهيل بن عمرو، اصطلحا على وضع الحرب عن الناس عشر سنين، يأمن فيهنَّ الناس، و يكف بعضهم عن بعض، على أنه من أتى محمداً من قريش بغير إذن ِ وليِّه رده عليهم، و من جاءَ قريشاً ممن مع محمد ٍ لم يردوه عليه، و إن بيننا عيبة ً مكفوفة [ أي صدورنا منطوية على ما فيها لا يبدي العداوة] و أنه لا إسلال و لا إغلال [ أي لا سرقة و لا خيانة ] و أنه من أحبَ أن يدخل في عقد محمد ٍ و عهده دخل فيه، و من أحب أن يدخل في عقد قريش و عهدهم دخل فيه). و روى ابن عساكر أن عمر بن الخطاب قال لنبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم- و سهيل أسير يوم بدر- : دعني أنزع ثـَنـِيـَّتيه حتى يدلع لسانه فلا يقوم خطيباً أبداً؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: (لعله يقومُ مقاماً نحمده ) . و في رواية أخرى: قال عمر بن الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا رسول الله دعني أنزع ثنيتي سهيل بن عمرو حتى لا يقوم عليك خطيبا بعد اليوم " فأجابه رسول الله: "لا أمثل بأحد ، فيمثل الله بي ، وإن كنت نبيا " ثم أدنى عمر منه وقال :" يا عمر لعل سهيلاً يقف غدا موقفاً يسرك ". فأسلم سهيل في الفتح، و قام بعد ذلك بمكة خطيباً حين توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم و ماج أهل مكة، و كادوا يرتدون، فقام بهم سهيل بمثل خطبة أبو بكر الصديق رضي الله عنه بالمدينة كأنه كان يسمعها، فسكن الناس و قبلوا منه، و أمير مكة يومئذ ٍ عتاب بن أسيد. و كان سهيل بن عمرو من الذين دعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحارث بن هشام و صفوان بن أمية، فنزلت الآية هذه الكريمة: ( ليس لك من الأمر شيءٌ أو يتوب عليهم او يعذبهم فإنهم ظالمون) [ آل عمران/ 128 ] فاستبشر رسول الله صلى الله عليه و سلم بهدايتهم، فتـِيْبَ عليهم كلهم. و قال الحافظ ابن عساكر: و لما فتح رسول الله صلى الله عليه و سلم، دخل البيت فصلى بين السـاريتين، ثم وضع يده على عضادتي الباب: فقال: ( لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، و نصر عبده، و هزم الأحزاب وحده!! ماذا تقولون؟ و ماذا تظنون؟ ). فقال سهيل بن عمرو : نقول خيراً، ونظنّ ُ خيراً، أخٌ كريم و ابن أخ ٍ كريم!! و قد قدرت!! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( فإني أقول لكم كما قال أخي يوسف: ( لا تثريبَ عليكم اليوم يغفر الله لكم و هو أرحم الراحمين) [ سورة يوسف /92 ] ألا إنَّ كل دم ٍ و مال ٍ و مأثرة ٍ كانت في الجاهلية تحت قدمي إلا سدانة البيت و سقاية الحاج). و في رواية أن الرسول صلى الله عليه و سلم قال لهم أيضاً: ( اذهبوا فأنتم الطلقاء ). و روى ابن عساكر عن سهيل بن عمرو انه قال: لما دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم مكة و ظهر، انقحمتُ بيتي و أغلقتُ عليَّ بابي ، و ارسلتُ إلى ابني عبد الله بن سهيل: أن اطلب لي جواراً من محمد صلى الله عليه و سلم، فإني لا آمن أن أُقتل، قال: و جعلتُ أتذكرُ أثري عند محمد ٍ صلى الله عليه و سلم و أصحابه، فليس أحد اسوأ أثراً مني، و إني لقيتُ رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الحديبية، بما لم يلقه أحد، و كنت الذي كاتبه مع حضوري بدراً، و أحداً، و كلما تحركت قريش كنت فيها، فذهب عبد الله بن سهيل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم، فقال: يا رسول الله! أبي تؤمنُهُ؟ فقال: ( نعم هو آمن بأمان الله!! فليظهر). ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن حوله: ( من لقي سهيل بن عمرو فلا يسدّ النظر إليه، فليخرج، فلعمري إن سهيلاً له عقلٌ و شرف!! و ما مثلُ سهيل ٍ جهل الإسلام! و لقد رأى ما كان يوضع فيه أنه لم يكن له بنافع)، فخرج عبد الله بن سهيل إلى أبيه فخبّره بمقالة رسول الله صلى الله عليه و سلم، فقال سهيل: كان و الله برّاً صغيراً و كبيراً!! فكان سهيل يقبلُ و يدبرُ، و خرج إلى حنين مع النبي صلى الله عليه و سلم و هو على شركه، حتى أسلم بالجعرّانة [ و هو ماء بين الطائف و مكة ] و أعطاه الرسول صلى الله عليه و سلم من غنائم حُنين مائة ً من الإبل. و روى ابن عساكر عن سعيد بن مسلم، قال: لم يكن أحدٌ من كبراء قريش الذين تأخر إسلامهم، فأسلموا يوم الفتح، أكثر صلاة و لا صوماً، و لاصدقة ً ، و لاأقبل على ما يعنيه من أمر الآخرة من سهيل بن عمرو!! حتى إن كان لقد شحِبَ و تغير لونه!! و كان كثير البكاء رقيقاً عند قراءة القرآن. لقد رئي يختلف إلى معاذ بن جبل، يقرئه القرآن!! و هو يبكي حتى خرج معاذ من مكة،و حتى قال له ضرار بن الخطاب: ياأبا يزيد! تختلف إلى هذا الخزرجي يقرئك القرآن؟! ألا يكون اختلافك إلى رجل ٍ من قومك من قريش؟ فقال: ياضرار! هذا الذي صنع بنا مع ما صنع حتى سبقنا كل السبق، لعمري أختلف إليه، و قد وضع الإسلام أمر الجاهلية، و رفع الله أقواماً بالإسلام كانوا في الجاهلية لا يذكرون؛ فليتنا كنا مع أولئك فتقدمنا، و إني لأذكر ما قسم الله لي في تقدم إسلام أهل بيتي الرجال و النساء، مولاي عمير بن عوف، فأ ُسَرّ ُ به و أحمد الله عليه!!و أرجو أن يكون الله نفعني بدعائهم!! ألا أكون متّ ُ على ما مات عليه نظرائي، و قتلوا !؟! قد شهدت مواطن كلها أنا فيها معاندٌ للحق: يوم بدر، و يوم أحد ٍ و الخندق، و أنا وليت أمر الكتاب يوم الحديبية، يا ضرار! إني أذكر مراجعتي رسول الله صلى الله عليه و سلم يومئذ ٍ، و ما كنت ألظ به من الباطل، فأستحي من رسول الله صلى الله عليه و سلم، و أنا بمكة و هو بالمدينة!!؟ و لكن ما كان فينا من الشرك أعظم من ذلك، و لقد رأيتني يوم بدر ٍ و أنا في حيز المشركين، و انظر إلى ابني عبد الله و مولاي عمير بن عوف، قد فرا مني، فصارا في حيز محمد صلى الله عليه و سلم و ماعمي علي يومئذٍ من الحق ، لما أنا فيه من الجهالة، و ما أرادهما الله به من الخير، ثم قتل ابني عبد الله بن سهيل يوم اليمامة شهيداً عزاني به أبو بكر، و قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ( إن الشهيد ليشفع لسبعين من أهل بيته )!! فأنا أرجو أن يكون أول من يشفع له!! . و كان أبو بكر الصديق يقول: ما كان فتحٌ أعظم في الإسلام من فتح الحديبية!! و لكن الناس يومئذٍ قصُرَ رأيهم عما كان بين محمد صلى الله عليه و سلم و ربه سبحانه و تعالى. و العباد يعجلون، و الله لا يعجل كعجلة العباد حتى تبلغ الأمور ما أراد، لقد نظرت إلى سهيل بن عمرو في حجة الوداع قائماً عند المنحر يقرّب إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم هديه و رسول الله صلى الله عليه و سلم ينحرها بيده، و دعا الحلاق فحلق رأسه، و نظر إلى سهيل يلقط من شعره، و أراه يضعه على عينيه ، و أذكر إباءه أن يـُقرّ يوم الحديبية بأن يكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، و يأبى أن يكتب محمداً صلى الله عليه وسلم؛ فحمدت الله الذي هداه إلى الإسلام !! و صلوات الله و بركاته على نبي الرحمة الذي هدانا به و أنقذنا من الهلكة !!! . و روى ابن عساكر عن أبي عمر بن عدي بن الحمراء الخزاعي، قال: نظرتُ إلى سهيل بن عمرو يوم جاء نعي رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى مكة، و قد تقلدَ السيف! ثمَ قام خطيباً بخطبة أبي بكر التي خطبت بالمدينة ، كأنه كان يسمعها!! فقال: ايها الناس ! من كان يعبدُ محمداً فإنَّ محمداً قد مات ، و من كان يعبدُ الله فإنَّ اللهَ حيٌ لا يموت ، و قد نعى الله نبيكم إليكم ، و هو بين ظهركم ، و نعاكم إلى انفسكم فهو الوت حتى لا يبقى أحد ، ألم تعلموا أنَّ الله قال: ( إنّـكَ ميّتٌ و إنهم ميتون ) [ سورة الزمر/ 30 ] و قال: ( و ما محمدٌ إلا رسولٌ قد خلت من قبله الرسل أفإن ماتَ أو قتلَ انقلبتم على أعقابكم) [ سورة آل عمران/ 144 ] و قال: ( كلّ ُ نفس ٍ ذائقة ُ الموت)[ سورة آل عمران/ 85] ثمّ تلا: (كلّ ُ شيءٍ هالكٌ إلا وجهـَهُ) [ سورة القصص/ 88] ، فاتقوا الله و اعتصموا بدينكم، و توكلوا على ربكم، فإنّ دين الله قائم، و كلمة ُالله ِ تامة، و إن الله ناصرٌ من نصره، و معزّ دينه، و قد جمعكم الله على خيركم! فلما بلغ عمر كلامَ سهيل بمكة، قال : أشهدُ أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم، و انّ ما جاء به حق!! هذا هو المقام الذي عنى به رسول الله صلى الله عليه و سلم حين قال: ( لعله يقومُ مقاماً لا تكرهه) !! . و روى ابن عساكر عن سفيان الثوري، قال: حضر باب عمر بن الخطاب جماعة من مشيخة الفتح و غيرهم، فيهم سهيل بن عمرو، و عيينة بن الحصن، و الأقرع بن حابس؛ فخرج الأذان فقال: أين صهيب؟ أين عمار؟ أين سليمان؟ ليدخلوا!! فتمعرت وجوه القوم، فقال سهيل: لم تمعّـُر وجوهكم؟ دعوا و دعينا، فأسرعوا و أبطأنا، فلئن حسدتموهم على باب عمر، فما أعد الله لهم في الجنة أكثر من هذا!! و روى ابن أبي حاتم عن الشافعي: كان سهيل بن عمرو محمود الإسلام من حين أسلم!! . و روى ابن عبد البر عن ابن المبارك ، قال : حدثنا جرير بن حازم، قال: سمعت الحسن يقول: حضر الناس باب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، و فيهم سهيل بن عمرو ، و أبو سفيان بن حرب ، و أولئك الشيوخ من قريش، فخرج آذِنـُهُ ، فجعل يأذن لأهل بدر؛ لصهيب، و بلال، و أهل بدر، و كان يحبهم ، و كان قد أوصى بهم، فقال ابو سفيان: ما رأيتُ كاليوم قط !؟ إنه ليؤذن لهؤلاء العبيد، و نحنُ جلوسٌ، لا يلتفت إلينا، فقال سهيل بن عمرو – قال الحسن: و يا له من رجل ما كان أعقله !! - : أيها القوم ! إني و الله قد أرى الذي في وجوهكم ، فإن كنتم غضاباً فاغضبوا على أنفسكم ؛ دُعيَ القومُ و دُعيتم ، فأسرعوا و أبطأتم، اما و الله لما سبقوكم به من الفضل أشد عليكم فوتاً من بابكم هذا الذي تتنافسون فيه ، ثم قال : أيها القوم ! إن هؤلاء قد سبقوكم بما ترون ، و لاسبيل لكم و الله إلى ما سبقوكم إليه ، فانظروا هذا الجهاد فالزموه ، عسى الله عز و جل أن يرزقكم الشهادة ، ثم نفض ثوبه و قام و لحق بالشام !! . فال الحسن: فصدق ؛ و الله لا يجعل الله عبداً له اسرع إليه كعبد ٍ أبطأ عنه !! . و ذكر الزبير عن عمه مصعب ، عن نوفل بن عمارة، قال: جاء الحارث بن هشام ، و سهيل بن عمرو إلى عمر بن الخطاب ، فجلسا و هو بينهما ، فجعل المهاجرون الأولون يأتون عمر ، فيقول : ها هنا يا سهيل ، ها هنا يا حارث ، فينحيهما عنه ، فجعل الأنصار يأتون فينحيهما عنه كذلك ، حتى صارا في آخر الناس، فلما خرجا من عند عمر قال الحارث بن هشام لسهيل بن عمرو: ألم تر ما صنع بنا؟ فقال له سهيل: إنه الرجل لا لوم عليه، ينبغي أن نرجع باللوم على أنفسنا ، دعي القوم فأسرعوا ، و دعينا فأبطأنا ، فلما قاموا من عند عمر أتياه ، فقالا له: يا أمير المؤمنين ! قد رأينا ما فعلت بنا اليوم ، و علمنا أن أ ُتينا من قبل أنفسنا ، فهل من شيءٍ نستدرك به ما فاتنا من الفضل؟ فقال: لا أعلم إلا هذا الوجه- أشار لهما إلى ثغر الروم- فخرجا إلى الشام فماتا بها !! . قال الزبير بن بكار: كان سهيل بعدُ كثير الصلاة و الصوم و الصدقة- أي بعد إسلامه- و خرج بجماعة إلى الشام مجاهداً ، و يقال : إنّه كان صام و تهجد حتى شحب لونه و تغير، و كان كثير البكاء إذا سمع القرآن !! و كان أميراً على كـُردوس ٍ [ أي : جماعة عظيمة من الخيل و الجيش] يوم اليرموك !! . قال المدائني و غيره استشهد يوم اليرموك !! . روى ابن عساكر عم ابن الأعربي قال: استشهد باليرموك عكرمة بن أبي جهل، و سهيل بن عمرو، و الحارث بن هشام، و جماعة من بينهم المغيرة، فأتوا بماءٍ و هم صرعى، فتدافعوا حتى ماتوا و لم يذوقوه، قال : أتي عكرمة بالماء، فنظر إلى سهيل بن عمرو ينظر إليه، فقال : إبدؤوا بذا ، فنظر سهيلٌ إلى الحارث بن هشام ينظر إليه، فقال : ابدؤوا بهذا، فماتوا كلهم قبل أن يشربوا، فمر بهم خالد بن الوليد ، فقال: بنفسي أنتم !!! . و روى ابن عساكر عن أبي سعد بن أبي فضالة ، و كانت له صحبة، قال: اصطحبتُ انا و سهيل بن عمرو ليالي أغزانا أبو بكر الصديق ، فسمعتُ سهلاً يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: ( مقام أحدكم في سبيل الله ساعة خيرٌ من عمله عمره في أهله ) !! قال سهيل : و أنا أرابط حتى أموت، و لاأرجع إلى مكة أبداً فلم يزل بالشام حتى مات فيها !! . وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين و صلى الله و سلم و بارك على محمد ٍ و على آله و صحبه أجمعين | |||
|
![]() |
| الكلمات الدليلية |
| لو, الله, الصحابي, الشهداء, الطلقاء, بن, رضي, سهيل, عمرو, عنه, إلى |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|